مقالة حصرية : إختراق العقل البشري بين الحقيقة والخيال

 إختراق العقل البشري بين الحقيقة والخيال
السلام عليكم ، ربما عند قراءتك لعنوان هذه المقالة قلت في نفسك كيف يمكن إختراق عقل الإنسان وماهي الميكانيزمات المستعملة في هذا الشأن ؟ ربما تساءلت هل بالفعل يمكن ذلك ؟

أقول لك عزيزي القارئ أنه بالفعل يمكن ذلك فحديثنا هنا لا يتمحور حول تقنيات الإختراق باستعمال للأجهزة الإلكترونية أو نظام لينكس أو غيرهما من التكنولوجيات الحديثة . فيجب أن تعلم أن عقل الإنسان هو آلة في حد ذاته ، مبرمج ومطور ضمن مزايا محددة وحدود معينة شأنه شأن الحاسوب. حيث يعتبر عقل الإنسان من أكثر الأعضاء تعقيدا وتطويرا في آن واحد فهو المسير والمدير العام للجسم ككل .. لكن دعونا لا نخرج عن صلب الموضوع حيث وكما قلت في السابق أنه بالفعل تستطيع استخراج المعلومات وإختراق العقل البشري معتمدا في ذلك على هجوم يطلق عليه بالهندسة الإجتماعية أو Social engineering ، هذا الهجوم هو من أخطر الهجمات في عالم الإختراق ككل لكن ماذا نقصد بالهندسة الإجتماعية ؟
 إختراق العقل البشري بين الحقيقة والخيال

الهندسة الإجتماعية هو مصطلح يتكمن من كلمتين إثنتين ، هندسة وإجتماعية ، الأولى نقصد بها دراسة هدف معين وتحليله من كافة الجوانب التي تخول له الإنتقال لكلمة إجتماعية حيث من خلالها ندخل في حديث معمق مع الشخص أو بالأحرى "مجتمع" إذا صح القول ، فهذا الهجوم أعزائي هو يعتبر محادثة ضمن إطار شخصين أو أكثر يعتمد فيه المهاجم على التحايل والخداع وكذا بناء إستراتيجية محكمة من خلال جمع المعلومات من لدن الضحية تساعده على إتمام عملية الإختراق

على سبيل المثال في حالة رغبتك في تطبيق إختبار إختراق على هدف معين "شركة" يجب عليك أن تتقمص الدور على أكمل وجه لهاته العملية وذلك بالاستعداد المحكم من ناحية اللباس والكلام الواجب عليك البوح به لدى العاملين في تلك الشركة مستعملا في ذلك طريقة من طرق الهندسة الإجتماعية ، فهاته الطريقة معتمدة كثيرا من طرف الهاكرز المحترفين بهدف الوصول إلى المعلومات اللازمة

حسنا ، فكل ما سبق ذكره هو في الحقيقة مهم جدا ، لكن إذا قلت لي كيف أحمي نفسي من هذا الهجوم خاصة وهو يأتي بدون سابق إنذار ؟ كيف يتم ذلك ؟
 إختراق العقل البشري بين الحقيقة والخيال

الإجابة على هذا السؤال بالغة السهولة ، يكفي أن تكون دائما على يقظة تامة في حين أراد أحدهم الدخول معك في تفاصيل حياتك الشخصية أو ضمن نطاق معلوماتك السرية كرقم الهاتف الخاص بك ، رقم بطاقة الإئتمان المصرفية وعنوان السكن وكذا الأمور التي تحبها إلى غير ذلك من الوسائل التي يعتمدها الها كرز في الوصول إلى المعلومات الخاصة بك لذا كن حذرا من الإدلاء بمعلومات تخصك لشخص لا تعرف عنه شيئا فقد يكون يستدرجك لإستخراج بيانات مهمة عنك أو عن الشركة التي تعمل بها في حالة كان هدفه هو إختراق الشركة ، حيث لا توجد عصى سحرية تقيك شر هذا الهجوم المباشر إلا يقظتك وحذرك التام .

وبالتالي أتمنى أن يكون هذا المقال قد أجاب عن السؤال المطروح في عنوان المقالة ، حيث أترك لك عزيزي القارئ الإجابة حول مسألة إختراق العقل البشري وتصنيفه ضمن خانة الحقيقة أم الوهم !!! لكن أنا على يقين تام أن جوابك سيكون بالحقيقة لأنه لا يمكن إنكار هذا الأمر بتاتا ، تحياتي لكم ملتقانا في مقالة شيقة أخرى بحول الله

مجتمع الأمن المعلوماتي : محمد لحلو

بقلم

محمد لحلو

المدير التقني لمدونة مجتمع الأمن المعلوماتي مدون ومغرد حول مجال الأمن المعلوماتي والحماية الإلكترونية ! مهتم بكل جديد حول المجال الأمني بصفة خاصة والتقني بصفة عامة من مواليد مدينة فاس المغرب .

2016 © جميع الحقوق محفوظة
تطوير : عدنان المجدوبي