مستقبل الهاكر الأخلاقي في المغرب ، إشكالية لا حل لها !!

 مستقبل الهاكر الأخلاقي في المغرب ، إشكالية لا حل لها !!
بالرغم من أن النجاح يلقى في طريق البعض إلا أننا نحتاج في اغلب الاحيان ان نتخد خطوات عملية لتحقيق النجاح . وللاسف ، لا يدرك العديد من الناس ما يمتلكونه من قدرات ومواهب عظيمة ، بحيث داخل كل منا قدرات لا يستخدمها ولكن ننتظر قيامنا بتفعيلها ،من هنا نطرح التساؤل أو الإشكالية الرئيسية ألا وهي ما هو مستقبل الشاب أو الهاكر الاخلاقي في المملكة المغربية ؟ هل تعوق سياسة الحكومة أو الجهات المتخصصة مسار الهاكر الاخلاقي ؟ لماذا لا تستطيع الدولة توظيف هذا النوع من الطاقات الواعدة ؟

في الحقيقة هنالك أشخاص ورؤوس حربة في الحكومة المغربية لا يستطيعون حتى تحقيق أحلامهم قط رغم تمركزهم على تلك المناصب ذات المدخول الشهري المثالي ، فمع كل التغيرات التي طرأت على الحكومة المغربية مؤخرا ، يبدو أن لا أحد يهتم بالجانب الأمني أو المعلوماتي في الدولة حيث نسمع كل يوم عن إختراق وإيجاد العديد من الثغرات الحرجة في المواقع الحكومية البارزة دون تحريك أي ساكن ، يكتفون فقط بخداعنا وتهويمنا بصرفهم لمئات الملايين على المواقع الحكومية !!!! لكن ما فائدة هاته الملايين عند انعدام الحماية الأمنية لتلك المواقع بغض النظر عن الكثير من الشركات ذات الرأسمال الضخم والتي لا تلقي بالا ولا هما لهذا الجانب

إن الخطوة الأولى للرقي بهذا الجانب هي إعطاء القيمة لذلك الهاكر الأخلاقي الذي حين يجد ثغرة في موقع حكومي معين يقوم بالتبليغ عنها للجهات المسؤولة بحيث يبقى في محطة الإنتظار التابعة لذلك الموقع الحكومي على أمل إجابته ومكافئته ولو بكلمة شكر على الأقل ، لكن لا حياة لمن تنادي ، حيث ينص القانون في المغرب تحت الفصل 03-07 المخصص للجريمة الإلكترونية بأخذ الصلاحيات من مدراء الموقع لعمل فحص للموقع وذلك لإمدادهم بالثغرات الكامنة في موقعهم ، لكن نجد نقيض ذلك تمام حيث يتهرب مالكي المواقع سواء الحكومية أو العادية حيث يتهربون من مثل هاته المسائل مما يؤدي بهم في الآخر لتدمير موقعهم من طرف هاكر غير أخلاقي ، في الحقيقة لا أحد يلتزم بهذا القانون المشرع .. بل الأخطر من ذلك كله هو عدم ترقيع الموقع لتلك الثغرة عند تبليغك لها مما يجعلها تسقط في أيدي غير أمينة وبالتالي إستغلالها في إختراق الموقع

فمستقبل الهاكر الأخلاقي في المغرب منعدم حيث نجد أغلبيتهم يتواصلون مع شركات عالمية ومشهورة كجوجل وفيسبوك ومايكروسوفت ومكافأتهم على إكتشافهم لثغرات أمنية في خدماتها بل ووضعهم في لائحة الشرف الخاصة بهم حيث نجد العديد من المغاربة الطموحين الشباب بحيث أن عددهم لا يعد و لا يحصى 

لذا، نعم فالحكومة تعيد مسار هذا الهاكر الاخلاقي ، لماذا لا يتم عمل إختبارات وإمتحانات لتوظيف الهاكرز الأخلاقيين مع الحكومة ودلك بهدف حماية مواقعها الإلكترونية ، لم لا تقوم بنفس الخطوة التي قامت بها المملكة السعودية بتجنيدهم للهاكرز الأخلاقيين وإحتضانهم من طرف الدولة ؟ ماهو الفرق بيننا وبينهم ؟ فالهاكرز المغاربة مشهورين بقوتهم على صعيد العالم ويعترف بهم من طرف الكثير من المنضمات العالمية

أما التساؤل المطروح ، لما لا تستطيع الدولة توظيف مثل هذا النوع من الطاقات ؟ فالجواب بسيط جدا ، فالحكومة لم تستطع بعد توظيف من هم حاملي للشهادات العليا والدكتورات والدبلومات المعترف بها ، لا سيما أننا نجد العديد من الهاكرز الأخلاقيين المغاربة حاصلين على عدة شواهد قيمة وذات شهرة عالمية ، إذن فلنترك الحكومة توظف أولئك من جعلوا من قبالة البرلمان مسكنا لهم حينها يأتي دور الشباب من هذا النوع " الهاكرز الأخلاقيين" لهذا النوع من الوظائف الشبه منعدم في هذا البلد.

ربما الحكومة لا تعلم أن مواقعها هي بمثابة مختبر لكم هائل من الهاكرز الغير أخلاقيين الذين يتباهون باختراقهم لمواقعها تحت شعار " المواقع المغربية المنعدمة الحماية " لكن من المهم الإشارة لأمر مهم ألا وهو شرطتنا الرقمية والإلكترونية ، ماذا نعلم عن هاته الجهة ؟ ما هي إنجازاتها ؟ ماذا قدمت للدولة كنظام عدو للهاكرز الغير أخلاقيين المغاربة ؟ رغم أنهم لا يتمتعون بالخبرة الكافية للقبض عليهم مستعينين بأنظمة أكل عليها الدهر وشرب ، ربما أصبحوا مهزلة تحت إسم أبطال متخفين وراء الحواسيب مرتدين للقبعات واللباس الرسمي . 

وبالتالي ننوه أن هذا المقال هو فقط للتحسيس بأهمية الهاكر الأخلاقي المغربي للرفع من قيمته والإفتخار بهذا النوع من الشباب والطاقات .
مجتمع الأمن المعلوماتي : محمد لحلو

بقلم

محمد لحلو

المدير التقني لمدونة مجتمع الأمن المعلوماتي مدون ومغرد حول مجال الأمن المعلوماتي والحماية الإلكترونية ! مهتم بكل جديد حول المجال الأمني بصفة خاصة والتقني بصفة عامة من مواليد مدينة فاس المغرب .

2016 © جميع الحقوق محفوظة
تطوير : عدنان المجدوبي